نظرات في فن المديح النبوي: توزيع أقسام قصيدة البردة للإمام البوصيري الأستاذة الدكتورة نجاة بطل كلية الآداب/ جامعة محمد الأول- وجدة ظهر فن المديح النبوي عند العرب منذ الجاهلية، حيث كان الشاعر يمدح ممدوحيه؛ ملوكاً كانوا أم أسيادا قبائل أم كُبراء في أقوامهم وقبائلهم. وفي مقابل ذلك، ظهر عند العرب أيضا ما يُعرَفُ بفن الرثاء. فإذا كان المديح هو ذكر لخصال الممدوح وهو على قيد الحياة، فإن الرثاء هو ذكر مناقب شخص ما بعد وفاته.. أما بالنسبة إلى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن فن المديح هو الاسم الذي يُطْلَقُ على القصائد التي قيلت في سيِّدِ الخلق صلى الله عليه وسلم، في حياته كما بعد وفاته.. ومن أهم شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الصدد: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، بالإضافة إلى كعب بن زهير، صاحب القصيدة اللامية المشهورة في مدح الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والتي مطلعها: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول مُتَيَّمٌ إثرها لم يُفْدَ مَكْبولُ وكُلُّ من عرف هذه القصيدة، فإنه لا محالة قد انتبه إلى مقطع النسيب الطويل الذي خَصَّ...
Professeur